تم النسخ!
مصر تؤمن سفاراتها: المعاملة بالمثل واتفاقية فيينا درع الحماية
![]() |
| مصر تشدد إجراءات تأمين سفاراتها بالخارج وتلوح بالمعاملة بالمثل |
مبدأ المعاملة بالمثل: رسالة القاهرة الحازمة
أما النقطة الأكثر حسما في تصريحات الوزير، فكانت تفعيل مبدأ "المعاملة بالمثل". وشرح عبد العاطي أن بعض الدول تعاونت بشكل كامل في تأمين البعثات، بينما تخاذلت أخرى. وأكد أنه تم رصد الدول المتقاعسة، وسيتم التعامل مع بعثاتها الدبلوماسية في القاهرة وفقا لنفس القاعدة.
ولم يقتصر الأمر على التصريحات، بل تم اتخاذ خطوات عملية:
- استدعاء السفراء: تم استدعاء سفراء عدد من الدول الأوروبية إلى مقر وزارة الخارجية المصرية.
- رسائل احتجاج واضحة: تم إبلاغهم برسائل "استياء واحتجاج" لا لبس فيها.
- تحذير مباشر: تم تحذيرهم من أن أي تقاعس مستمر في حماية السفارات المصرية سيُقابل بإجراءات ملموسة، على رأسها تخفيف الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على سفاراتهم في القاهرة. [2]
هذه الاستراتيجية تضع الدول المضيفة أمام مسؤولياتها بشكل مباشر، وتوضح أن أمن البعثات الدبلوماسية ليس أمرا قابلا للتفاوض أو التهاون.
الإطار القانوني: كيف تحمي اتفاقية فيينا البعثات الدبلوماسية؟
وتنص هذه المادة بوضوح على أن "الدولة المضيفة تتحمل واجبا خاصا في اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لحماية أماكن البعثة من أي اقتحام أو ضرر، وللحيلولة دون الإخلال بسلم البعثة أو النيل من كرامتها". ويؤكد مهران أن هذا الالتزام ليس أدبيا، بل هو "التزام قانوني صريح ومحدد".
من جانبه، يوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، حسين هريدي، الفارق الجوهري بين المظاهرات السلمية المصرح بها ومحاولات الاقتحام.
| المقارنة | المظاهرات السلمية | محاولات الاقتحام |
|---|---|---|
| الطبيعة القانونية | حق مشروع يتطلب تصريحا في الدول الديمقراطية. | عمل غير قانوني وجريمة يعاقب عليها القانون. |
| مسؤولية الدولة المضيفة | تنظيم المظاهرة وتأمينها لمنع تحولها للعنف. | منع الاقتحام بكافة الوسائل وحماية حرمة السفارة. |
| حق السفارة في التعامل | المراقبة وإبلاغ السلطات المحلية بأي تجاوز. | الحق في توقيف أي شخص يخترق المقر وتسليمه للسلطات. |
ويضيف هريدي أن نجاح أي شخص في اختراق مقر السفارة يعتبر دخولا غير شرعي لأراضي الدولة التي تمثلها البعثة، مما يمنحها الحق في الدفاع عن حرمتها. [3]
الدوافع وراء التصعيد: ما الهدف من استهداف السفارات المصرية؟
ويؤكد أن الهدف من هذه الحملات هو التشكيك في الموقف المصري والضغط عليه سياسيا، وهو ما تتصدى له القاهرة بكل قوة وحزم، مستخدمة أدواتها الدبلوماسية والقانونية. ويعتبر المراقبون أن توظيف الملف الإنساني في غزة لخدمة "أجندات مشبوهة" يضر بالقضية الفلسطينية نفسها، ويخدم فقط أهداف الجهات التي تقف وراء هذا التحريض. [4]


















